الشيخ علي آل محسن
24
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
العلمية ، ولا سيما أنه - كما يزعم - رجل كبير في السن ، حاصل على إجازة الاجتهاد قبل أكثر من خمسين سنة « 1 » ، مع أنه ليس في النجف عالم من أهل كربلاء بهذه الصفة ، ولو كان لَبَان ، ولا سيما أنه وصف نفسه بالتفوّق العلمي ، والمتفوق بحكم العادة لا يخفى على أحد . ثمّ ما هو السر في بقاء الكاتب في النجف الأشرف متكتماً متظاهراً بالتشيع وهو على خلاف ذلك ؟ مع أنه يجب على أي رجل في مثل سنِّه وعلمه أن يترك النجف ، ويغادر إلى أي بلاد سُنية يتمكن فيها من أن ينفع فيها أبناء مذهبه الجديد ، ويبصِّرهم بأباطيل مذهب الشيعة ، ويوقفهم على ما فيه من زيف وضلال . وأما بقاؤه في النجف فسيجعله مشلولًا غير قادر على الإفصاح عن حاله من جهة ، ولا يتمكن من أداء رسالته من جهة أخرى . فلا أدري بعد هذا كله ما هو وجه اختياره البقاء في النجف الأشرف والعمل فيها صابراً محتسباً على حسب زعمه ؟ ؟ قال الكاتب : وأنا على يقين أن هناك الكثير من السادة ممن يشعرون بتأنيب الضمير لسكوتهم ورضاهم مما يرونه ويشاهدونه ، وبما يقرءونه في أمهات المصادر المتوافرة عندهم ، فأسأل الله تعالى أن يجعل كتابي حافزاً لهم في مراجعة النفس ، وترك سبيل الباطل ، وسلوك سبيل الحق ، فإن العمر قصير ، والحجة قائمة عليهم ، فلم يبق لهم بعد ذلك من عذر .
--> ( 1 ) وذلك لأن تاريخ رحيل الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء كان سنة 1373 ه - ، وهي خمسون سنة كاملة . وأما إذا قيل : ( إن كاشف الغطاء قد أجاز الكاتب قبل وفاته ببضع سنين ) ، فيكون قد مضى على الإجازة المزعومة أكثر من خمسين سنة .